ابن منظور

105

لسان العرب

ابن الأَعرابي : الهَفْتُ الحُمْقُ الجَيِّدُ . والهَفَاتُ : الأَحْمَقُ . ويقال : ورَدَتْ هَفِيتةٌ من الناس ، للذين أَقْحَمَتْهم السَّنَةُ . هلت : هَلَتَ دَمَ البَدَنة إِذا خَدَشَ جِلْدَها بسكِّينٍ حتى يَظْهَر الدمُ ؛ عن اللحياني . وقال ابن الفَرج : سمعتُ واقعاً يقول : انْهَلَتَ يَعْدُو ، وانْسَلَتَ يَعْدو ؛ وقال الفراء : سَلَتَه وهَلَتَه . وقال اللحياني : سَلَتَ الدمَ وهَلَته أَي قَشَره بالسكين . والهَلْتَى ، على فَعْلَى : نبت إِذا يَبِسَ صارَ أَحْمر ، وإِذا أُكل ونَبَتَ سُمِّي : الجَمِيمَ ؛ وقال الأَزهري : هَلْتَى ، على فَعْلَى : شجرة ، وهو كنَباتِ الصِّلِّيانِ ، إِلا أَن لونه إِلى الحُمْرة ؛ ابن سيده : الهَلْتَى نبت ؛ قال أَبو حنيفة : قال أَبو زياد : من الطَريفة الهَلْتَى ، وهو نَبت أَحْمَر ، يَنْبُتُ نَباتَ الصِّلِّيان والنَّصِيِّ ، ولونُه أَحْمَر في رطُوبته ، ويزداد حُمْرَة إِذا يَبِس ، وهو مائيّ لا تَكادُ الماشيةُ تَأْكُلُه ما وجَدت شيئاً من الكلإِ يَشْغَلُها عنه . والهِلْتاءَةُ : الجماعة من الناس يُقِيمون ويَظْعَنون ؛ هذه رواية أَبي زيد ، ورواها ابن السكيت بالثاء . هوت : الهَوْتَةُ والهُوتة ، بالفتح والضم : ما انخفض من الأَرض واطْمَأَنَّ . وفي الدُّعاء : صَبَّ الله عليه هَوْتَةً ومَوْتَةً ؛ قال ابن سيده : ولا أَدْرِي ما هَوْتة هنا . ومضَى هِيتَاءٌ من الليل أَي وَقْتٌ منه ؛ قال أَبو علي : هو عندي فِعْلاء ، مُلْحق بِسرْداح ، وهو مأْخوذ من الهَوْتة ، وهو الوَهْدَةُ وما انْخَفَضَ عن صَفْحة المُسْتَوَى . وقيل لأُم هِشامٍ البَلَوِيَّة : أَين مَنْزِلُك ؟ فقالت : بهاتَا الهُوتَةِ ؛ قيل : وما الهُوتة ؟ قالتْ : بهاتَا الوَكْرةِ ؛ قيل : وما الوَكْرَةُ ؟ قالت : بهاتَا الصُّدَّاد ؛ قيل : وما الصُّدَّاد ؟ قالت : بهاتا المَوْرِدَة ؛ قال ابن الأَعرابي : وهذا كلُّه الطريقُ المُنْحَدِرُ إِلى الماء . وروي عن عثمان أَنه قال : وَدِدْتُ أَنَّ بيننا وبين العَدُوِّ هَوْتَةً لا يُدْرَكُ قَعْرُها إِلى يوم القيامة ؛ الهَوْتَة ، بالفتح والضم : الهُوَّةُ من الأَرض ، وهي الوَهْدة العَمِيقةُ ؛ قال ذلك حِرْصاً على سلامة المسلمين ، وحَذَراً من القتال ؛ وهو مِثْلُ قول عمر ، رضي الله عنه : وَدِدْتُ أَن ما وَراء الدَّرب جَمْرةٌ واحدةٌ ونارٌ تَوَقَّدُ ، تأْكلونَ ما وَراءه وتأْكلُ ما دُونه . هيت : هَيْتَ : تَعَجُّبٌ ؛ تقول العرب : هَيْتَ للحِلْم وهَيْتَ لك وهِيتَ لكَ أَي أَقْبِلْ . وقال الله ، عز وجل ، حكاية عن زَلِيخا أَنها قالت ، لما راوَدَت يوسفَ ، عليه السلام ، عن نَفْسه : وقالت هِيتَ لكَ أَي هَلُمَّ وقد قيل : هَيْتُ لَكَ ، وهَيْتِ ، بضم التاء وكسرها ؛ قال الزجاج : وأَكثرها هَيْتَ لك ، بفتح الهاء والتاء ؛ قال : ورُوِيَتْ عن عليّ ، عليه السلام : هِيتُ لكَ ، قال : ورُوِيَتْ عن ابن عباس ، رضي الله عنهما : هِئْتُ لَكَ ، بالهمز وكسر الهاء ، من الهَيئة ، كأَنها قالت : تَهَيَّأْتُ لك قال : فأَما الفتح من هَيْتَ فلأَنها بمنزلة الأَصوات ، ليس لها فِعْل يَتَصَرَّفُ منها ، وفتحت التاء لسكونها وسكون الياء ، واخْتِير الفتح لأَني قبلها ياء ، كما فَعَلُوا في أَيْنَ ، ومَن كسر التاء فلأَن أَصل التقاء الساكنين حركة الكسر ، ومَن قال هَيْتُ ، ضمَّها لأَنها في معنى الغايات ، كأَنها قالت : دُعائي لكَ ؛ فلما حذفت الإِضافة ، وتضمنت هَيْتُ معناها ، بنيت على الضم